الناحية من التمسّك بالحديث في المقام .
بل لا مانع منه حتّى على القول باعتباره ؛ لأنّه مع المنع من التخاير ، يكون الافتراق مسقطاً لو وقع بلا إكراه ، وإطلاق الدليل يقتضي السقوط مع الإكراه أيضاً ، لكن حديث الرفع محكّم عليه ، ويجعل الافتراق كلا افتراق .
وأمّا مع عدم المنع منه ، فلا مجال على هذا المبنى ، لحديث الرفع ؛ لأنّ ترك التخاير والسكوت عنه ، دليل على الرضا المسقط ، فكأنّ المكره على الخروج قال : « أسقطت خياري » قبيل خروجه .
ثمّ إنّه قد أورد الأعلام على التمسّك بالحديث اموراً :
الاعتراض الأوّل على التمسّك بحديث الرفع
منها : أنّ الافتراق لا أثر له شرعاً حتّى يرفع به ؛ فإنّ الخيار مجعول لموضوع خاصّ ، يرتفع بالافتراق عقلًا « 1 » .
توضيحه : أنّ المجعول هاهنا ليس إلّاخيار المجلس ، مقابل خيار الحيوان والرؤية ، والغاية راجعة إلى خصوص هذا الخيار ، ولهذا لا ينقدح في ذهن أحد ، معارضة أخباره مع أخبار سائر الخيارات .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« حتّى يفترقا » « 2 »
إمّا قيد للموضوع ؛ أيالبيّعين ، أو غاية للحكم ؛ أيخيار المجلس ، وعلى الفرضين يكون انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 423 - 424 .
( 2 ) - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ؛ وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 .