مطلقاً ، فجعل الرضا بوجوده الواقعي جزءاً للموضوع تعبّداً ، لا مانع منه ، وهذا من باب الإطلاق والتقييد المتعارف في القوانين .
وحينئذٍ يحتمل أن يكون جزء الموضوع ، هو الرضا بأصل البيع ، وأن يكون هو الرضا الثانوي ؛ أيالالتزام الواقعي ، أو الرضا بالافتراق بمعناه المطاوعي ، ولا ترجيح لواحد منها ؛ لأنّ الموضوع تعبّدي ، يمكن جعل الرضا - بأيّ معنىً - موضوعاً .
وعليه لا فرق بين مقارنة الرضا للافتراق وعدمها ، وقد ادّعى الشيخ قدس سره الإجماع على خلافه « 1 » ، وقد مرّ بعض الكلام في الصحيحة ، وقلنا : إنّها لإجمالها وبعض الإشكالات الاخر ، لا تصلح لتقييد المطلقات « 2 » فراجع ، وسيجئ بعض الكلام فيها في المسأ لة الآتية « 3 » .
الاستدلال بحديث الرفع على اعتبار الاختيار في الافتراق
ومنها : حديث الرفع « 4 » بناءً على شموله للوضعيات ، وقد مرّ أنّ المنع من التخاير غير معتبر رأساً « 5 » ، والافتراق مطلقاً مسقط للخيار ، فلا مانع من هذه
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 71 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 223 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 275 .
( 4 ) - الخصال : 417 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 234 - 236 .