تقرير التبادر في كلام الشيخ الأعظم وجوابه
وأمّا التبادر الذي عوّل عليه الشيخ الأعظم قدس سره في المقام ، وهو أنّ المتبادر من التفرّق ما كان عن رضاً بالعقد « 1 » ، فالمراد به هو انصراف قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« حتّى
يفترقا » « 2 »
و
« إذا افترقا » « 3 »
إلى مفارقة كلّ عن الآخر عن رضاً بالبيع ، فالافتراق عن إكراه خارج عنه .
ويمكن أن يقرّر منشأ الانصراف ؛ بأنّ الغالب في الافتراق خارجاً ، هو الافتراق مع الرضا ، فينصرف الإطلاق إلى الغالب ، ولا سيّما إذا كان خلافه نادراً .
أو يقرّر بأنّ مناسبة الحكم والموضوع توجب الانصراف ؛ فإنّ الخيار جعل لأجل الإرفاق بالمتعاملين ، فلا تكون الغاية صرف التفرّق ، بل هو مع الرضا بالبيع .
أو يقرّر بأنّ هذا الخيار نفساً وغايةً عقلائي ، والطريقة العقلائية هي عدم التفرّق إلّامع الرضا بالبيع ، والأخبار إنّما وردت لتنفيذ القاعدة العقلائية ، نظير الأخبار الواردة في حجّية خبر الواحد « 4 » ، ونظير « الناس مسلّطون على أنفسهم » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 71 .
( 2 ) - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ؛ وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) - الكافي 5 : 170 / 6 ؛ الخصال : 127 / 128 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 85 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 .