استدلال الشيخ الأعظم بفحوى الأدلّة على سقوط الخيار
وأمّا مع الغضّ عنها ، فهل يدلّ على المقصود ما استدلّ به الشيخ الأعظم قدس سره من فحوى الأدلّة « 1 » ؟
ولا بدّ قبل الورود فيه من التنبيه على أمر ؛ وهو أنّ كثيراً ما يختلط الأمر في المدّعى والدليل ؛ لأجل عدم تمحيض الكلام في المدّعى والدليل الخاصّ به ، ففي المقام يكون المدّعى هو استقلال الإسقاط للمسقطية ، وأ نّه أحد المسقطات مقابل سائرها ، فلا بدّ من الاستدلال عليه ، وعدم الخلط بينه وبين مسقط آخر .
فنقول : أمّا فحوى صحيحة ابن رئاب :
« فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام ، فذلك رضاً منه ، فلا شرط . . . » « 2 »
إلى آخرها ، فالظاهر عدم صحّة التشبّث بها ؛ فإنّها - بعد لزوم حمل الكلام فيها على الحقيقة الادّعائية ؛ ضرورة أنّ إحداث الحدث والتصرّف الخارجي ، ليس رضاً منه على وجه الحقيقة - ذات احتمالات :
منها : أنّه رضاً منه تنزيلًا ؛ لاشتراك التصرّف والرضا في الأثر بحسب الواقع والحكم الإلهي ، فيستفاد منها أنّ الرضا موجب لعدم الخيار أصالة ، والتصرّف موجب له ؛ تنزيلًا له منزلته تعبّداً .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 61 .
( 2 ) - الكافي 5 : 169 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 24 / 102 ؛ وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتابالتجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 .