عن طريقة العقلاء بمجرّد الاحتمال .
وأمّا التشبّث بروايات الخيار ففي غير محلّه ؛ لأنّها بصدد بيان ثبوت الخيار إلى غاية خاصّة ؛ هي الافتراق ، ولا شبهة في أنّه ليس من المسقطات ، فعلى ذلك يكون للأدلّة إطلاق بالنسبة إلى حال الإسقاط .
بل أصل جعل الخيار الذي هو الحقّ المجعول للمتعاملين ، وإعطاء الاختيار لهما ، شاهد أو دالّ على أنّ أمره بيده إبقاءً وإسقاطاً ، وفي كيفية الإسقاط يرجع إلى المتعارف .
فلا إشكال في المسأ لة ، بعد تعارف إسقاط الحقوق با لأسباب العقلائية ، من غير احتياج إلى ما في أدلّة الخيارات وفحواه ، ولا إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 »
وفحواه .
مع أنّ قاعدة السلطنة على الأموال والحقوق والنفوس ، من القواعد المحكمة العرفية ، التي لا تمسّ كرامتها شبهة ولا إشكال ، وهي معمول بها في جميع الملل والنحل ، التزموا بشرع أم لا ، فالاستدلال على السلطنة عليها بتلك القاعدة العقلائية ، صحيح لا ريب فيه .
وتوهّم : شرعية القاعدة ، والاحتياج إلى دعوى الفحوى « 2 » غير وجيه ، وسيأتي الكلام فيها وفي الفحوى « 3 » .
هذا كلّه بحسب القواعد .
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 176 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 61 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 207 .