حول ما عن المشهور من توقّف تأثير الشرط على ذكره في متن العقد
بقي الكلام فيما حكي عن المشهور : من أنّ تأثير الشرط موقوف على ما إذا ذكر في متن العقد ، فلو ذكر قبله لم يفد « 1 » .
وما يحتمل فيه أن يكون محلّ الكلام أمور :
منها : أنّ المقصود أن لا أثر للشرط الابتدائي ، مقابل من يرى عدم الفرق بينه وبين المذكور في ضمن العقد .
ويبعّد هذا الاحتمال ، أنّ هذا ليس مخصوصاً بباب الخيار ، ومحلّ بحثه باب الشروط « 2 » ، وقد فصّلنا الكلام فيه في باب المعاطاة « 3 » .
ومنها : أنّ الشرط ولو كان في ضمن عقد آخر ، لا يصحّ إذا وقع قبل العقد .
وهذا أمر قابل للبحث في المقام ؛ بدعوى : أنّ شرط عدم الخيار قبل العقد باطل ؛ لكونه من قبيل سقوط ما لم يجب ، وإرجاعه إلى الدفع إنّما يصحّ ، إذا وقع في ضمن العقد .
بل الشرط مطلقاً سواء كان شرط عدم الثبوت ، أو شرط عدم الفسخ ، أو الإسقاط ، لا يصحّ قبل الاشتغال بإيجاد السبب ، فلا يصحّ اشتراط شيء مربوط
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 78 ؛ السرائر 2 : 243 ؛ شرائع الإسلام 2 : 15 ؛ تذكرة الفقهاء 11 : 20 ؛ جواهر الكلام 23 : 12 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 57 .
( 2 ) - يأتي في الجزء الخامس : 309 .
( 3 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 128 .