في إشكال الدور على شرط الفعل
ثمّ إنّ الإشكال الذي أورده الشيخ الأعظم قدس سره على شرط النتيجة - وهو أنّ لزوم الشرط متوقّف على لزوم العقد ، ولو انعكس لزم الدور « 1 » - قد عرفت اندفاعه عن شرط النتيجة ، وأ نّه غير وارد عليه « 2 » ، وأمّا في المقام فيرد حقيقة .
ومجمل القول فيه : أنّه إن قلنا بأنّ الشرط في ضمن العقد الجائز ، لازم بنحو الإطلاق ، ولازمه تبعية العقد للشرط في وجوبه ولزومه ، فلا إشكال ، لكنّه غير مرضيّ .
وإن قلنا : بأنّ الشرط الكذائي غير لازم رأساً وإن كان صحيحاً ، فلا إشكال أيضاً ، لكن لا يثبت لزوم العقد به .
وإن قلنا : بأ نّه لازم ما دام العقد موجوداً كما قيل « 3 » ، فإن قلنا : بأنّ مجرّد الوجوب يوجب تعلّق حقّ ، يدفع سلطنة الشارط على الفسخ والإسقاط ، ويلزم العقد بمجرّده ، فلا يلزم الدور ؛ لأنّ المفروض أنّ الشرط لازم في الجملة في ضمن العقد الجائز ، وهو كافٍ في سقوط الخيار ولزوم العقد ، فلزومه موقوف على لزوم الشرط ، دون العكس ، فلا دور .
وإن قلنا : بأنّ ثبوت الحقّ وسقوط الخيار ، أو لزوم العقد ، يتوقّف على
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 53 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 174 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 102 .