وعلى فرض صحّته ورجوعه إليه ، لا يوجب ذلك حقّاً للشارط على المشروط عليه ؛ لأنّ المفروض أنّ المجعول شرط عدم الفسخ ، لا جعل الترك أو عدم الفسخ على المشروط عليه ، حتّى ينتزع منه الحقّ ، والأمر سهل بعد بطلان أصل المبنى .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في آخر كلامه : من التمسّك بإطلاق دليل الشرط ؛ لوجوب ترتيب آثار عدم الفسخ حتّى ما بعد الفسخ « 1 » ، على منوال ما ذكره في (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) « 2 » فهو غير مرضيّ ؛ لأنّ وجوب الوفاء في شرط الفعل ، هو الإتيان أو الترك ، لا ترتيب آثارهما ، فلو كان لازم شرط عدم الفسخ ترتيب آثار العدم ، لكان شرط خياطة الثوب وجوب ترتيب آثارها ، وشرط الفسخ وجوب ترتيب أثره ، وهو كما ترى ، مع ورود بعض إشكالات اخر عليه ، لا جدوى لذكرها .
لا فرق بين شرط إسقاط الخيار وشرط عدم الفسخ
ثمّ إنّ حال شرط إسقاط الخيار تقريراً وجواباً ، حال شرط عدم الفسخ ، بل الإشكال هاهنا على التقريبات هناك أوضح ؛ فإنّ لازم التقريب الأوّل من بيان الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » ، أنّ لازم وجوب الوفاء ، وجوب إجباره على الإسقاط ، وعدم سلطنته على تركه ، فيكون الإسقاط غير نافذ ، وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 57 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 183 .