أثنائه ، أو بعد تحقّقه ، فلا يبقى للعمل بالشرط مجال ، ومعه لا يعقل الجدّ في الاشتراط ، والأمر سهل بعد بطلان المبنى .
البحث الثاني : في صيرورة عدم الفسخ أو إسقاط الخيار واجباً
وأمّا أنّ عدم الفسخ أو إسقاط الخيار ، هل يصير واجباً تكليفاً ؟
فنقول فيه : إنّ ما هو واجب بدليل الشرط ، هو الوفاء به ، فالوجوب الشرعي إنّما تعلّق بعنوان « الوفاء » ولا يعقل تعلّقه بعناوين اخر ، ك « عدم الفسخ » و « إسقاط الخيار » .
كما أنّ الأمر كذلك في الأشباه والنظائر ، ففي النذر والعهد والقسم ، تعلّق الوجوب بعنوان « الوفاء بها » لا بعناوين اخر ، تتّحد معها في الوجود الخارجي .
فلو نذر إتيان صلاة الظهر صحّ ، ووجب الوفاء ، ولم يتعلّق وجوب من قبل النذر بالصلاة ؛ لأنّ التعلّق بعنوانها غير ممكن ، ضرورة أنّ عنوان « النذر » الذي تعلّق به الوجوب ، غير عنوان « الصلاة » ولا يمكن سراية الحكم من عنوان موضوعه إلى عنوان آخر ، ولا ربط بين الصلاة والنذر في ظرف العنوانية ، وبعد وجود الصلاة في الخارج - وهو ظرف اتّحاد العنوانين في الوجود - لا يعقل تعلّق الوجوب به ؛ لأنّ الخارج ظرف السقوط بوجه .
فالصلاة المأتيّ بها بعنوان « الوفاء بالنذر » ذات عنوانين ، عنوان ذاتي هو « الصلاة » وعنوان عرضي .
وفي المقام : لا يعقل أن يتعلّق الوجوب المتعلّق بالوفاء بغير عنوانه ، وما