الكلام في إسقاط الخيار بنحو شرط الفعل
وأمّا شرط الفعل ، كشرط عدم الفسخ ، أو شرط إسقاط الخيار ، فالكلام فيه :
تارةً : في إمكانه .
وأخرى : في صيرورة عدم الفسخ أو إسقاط الخيار واجباً .
وثالثةً : في حرمة الفسخ .
ورابعةً : في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام .
البحث الأوّل : في إمكانه
أمّا إمكانه ، فالإشكال فيه إنّما هو على مبنى القائل : بأنّ الخيار ملك فسخ العقد وإقراره « 1 » ، وأنّ إقراره والالتزام به مع إبرازه ، عمل بالخيار ، وموجب للزوم العقد .
فيقال في المقام : إنّ الالتزام بالعقد في أثنائه ، إمّا يكفي للزوم العقد بعد تحقّقه ؛ بحيث يوجد مع هذا الالتزام بلا خيار ، أو أنّ الالتزام بعد تحقّق العقد والخيار ، موجب للّزوم .
فعلى الشقّين لا يعقل الجدّ في الشرط المذكور ؛ لأنّ إمكان الجدّ فيه فرع إمكان العمل به في نظره ، لا بحسب الواقع ، مع أنّه يرى أنّ العقد في ظرف تحقّقه يكون لازماً ؛ فإنّ نفس هذا الاشتراط جدّاً ، لازمه الالتزام بالعقد وإقراره ، إمّا في
هامش
( 1 ) - التنقيح الرائع 2 : 43 ؛ رياض المسائل 8 : 177 ؛ جواهر الكلام 23 : 3 ؛ منية الطالب 3 : 3 .