بل الظاهر أن إرثه أيضا عقلائي فإذا كان في السلعة عيب ومات المشتري ، يورث عند العرف خيار الفسخ ، وكذا في خيار الشرط وتخلفه .
وعلى هذا المعنى العقلائي ، تحمل الأخبار الواردة في الخيارات الشرعية ، كخيار المجلس ، وخيار الحيوان ، وخيار الرؤية ، فقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« البيعان بالخيار . . . وصاحب الحيوان بالخيار » « 1 »
و « له خيار الرؤية » « 2 » يحمل على المعنى المعهود من الخيار ؛ أيله أن يختار الفسخ .
والمستفاد عند العرف من قوله : « إن لفلان خيار الفسخ » أن له أن يختار الفسخ .
فتحصل مما ذكرناه : أن الخيار على المذهب المختار ، هو حق اختيار الفسخ ، ولا زمه السلطنة على الفسخ ، ومع الغض عنه فهو حق فسخ العقد ، أو ملك فسخه مرادا به الحق .
فالحق متعلق بعنوان واحد ، إما الاختيار كما هو الحق ، أو الفسخ .
وأما الاحتمالات الآخر فمزيفة ثبوتا وإثباتا ، ومخالفة لا رتكاز العقلاء ، وجعلهم الخيارات ، وفهمهم ذلك من الأدلة .
ومنه يظهر النظر في جل ما أفاده الأعلام ، منها : ما ذكره بعض الأعاظم قدس سره :
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 5 ؛ وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 ، و : 11 ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 171 / 766 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 26 / 112 ؛ وسائل الشيعة 18 : 28 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 15 ، الحديث 1 .