وتوهّم : دلالة رواية عمّار بن موسى « 1 » على ثبوت خيار المجلس للمشتري فاسد ؛ لأنّها تدلّ على سقوط الخيار بالتفرّق ، لا سقوط خيار المشتري فراجعها ، فحينئذٍ لو طال مجلس المشتري والبائع إلى أزيد من ثلاثة أيّام ، انقضى خيار المشتري ، دون البائع .
وأمّا حديث النظرة للتروّي ، فهو حكمة مظنونة ، لا تصلح لتقييدٍ ، ولا لتوسعة .
فلا إشكال في امتداد خيار المجلس إلى أزيد من ثلاثة أيّام ، ولو أسقط المشتري خيار الحيوان في المجلس ، فلا خيار له .
وعلى ما ذكرنا ، لا وقع للنزاع في مبدأ خيار الحيوان ؛ بأ نّه حال العقد ، أو حال التفرّق « 2 » ، كما لا يخفى .
حول ثبوت خيار المجلس في بيع الصرف والسلم
ومنه : بيع الصرف والسلم ، والظاهر منهم أنّ ثبوت خيار المجلس فيهما ، مفروغ عنه ، ولا إشكال فيه ، ولهذا خصّوا النزاع فيه بمبدأ الخيار ؛ وأ نّه حال العقد ، أو حال القبض .
ويمكن الإشكال في أصل ثبوته : بأنّ المشتقّ موضوع للمتلبّس بالمبدأ ،
هامش
( 1 ) - عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل اشترى جارية بثمن مسمّى ثمّافترقا ، فقال : « وجب البيع وليس له أن يطأها وهي عند صاحبها . . . » الحديث .
الكافي 5 : 474 / 10 ؛ وسائل الشيعة 18 : 9 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 2 ) - راجع جواهر الكلام 23 : 28 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 93 ؛ منية الطالب 3 : 62 .