فيه كلام طويل ، يأتي إن شاء اللَّه في محلّه « 1 » .
وممّا ذكر يظهر الحال فيما إذا قلنا : بأنّ الخيار ثابت لعنوان « البيّعين غير المفترقين » واللزوم لعنوان « المفترقين » أو أحدهما لعنوان « المجتمعين » والآخر ل « غير المجتمعين » .
هذا كلّه على فرض القول بثبوت حكمين : أحدهما الخيار ، وثانيهما اللزوم .
وأمّا إن قلنا : بأنّ الخيار ثابت لعنوان « الاجتماع » أو لعنوان « اللا افتراق » أو « البيّعين ما لم يفترقا » ولم يكن حكم آخر لعنوان آخر ؛ من وجوب البيع أو غيره - بل انتفاء الخيار مع حصول الافتراق ؛ لأجل انتفاء موضوعه ، لا لأجل حكم مخالف مجعول - فيرجع الأمر إلى أنّ البيّعين بالخيار مع اجتماعهما ، ولازم ارتفاع الاجتماع عدم الخيار ؛ لعدم موضوعه .
فحينئذٍ إن قلنا : بثبوته لصرف الوجود ، فمع بقائه ولو ببقاء شخصين يبقى الخيار ؛ لعدم ارتفاع موضوعه وإن حصل الافتراق في الجملة ، ولا حكم آخر يعارض الصدر .
وإن قلنا : بثبوته للمجموع ، فمع تفرّق ما يرتفع الموضوع .
وإن قلنا : بثبوته لكلّ واحد منهم مستقلًاّ ، يسقط الخيار عن المفارق ، ويبقى لغيره .
ثمّ على القول : بثبوت الخيار لكلّ بيّع مستقلًاّ ، فهل المعتبر في السقوط عن الوكيلين تفرّقهما ، وفي الثبوت عدمه ، وكذا الحال في الموكّلين ، فكلّ يلاحظ مع عدله ؟
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 554 .