وبعضها وإن كان متعرّضاً لما بعد الغاية ، وفيه :
« فإذا افترقا فلا خيار » « 1 »
إلّا أنّه من الواضح أنّ المراد منه نفي خصوص الخيار الثابت قبل الغاية ؛ أيخيار المجلس ، وهذا أيضاً ليس حكماً شرعياً ، بل بيان لما يحكم به العقل ؛ أيارتفاع الحكم بتحقّق غايته .
وأمّا ما فيه قوله عليه السلام :
« فإذا افترقا وجب البيع » « 2 »
فلا يعقل أن يكون الحكم فيه بوجوب البيع ، مفهوماً لقوله عليه السلام :
« البيّعان بالخيار ما لم يفترقا »
ضرورة أنّ المفهوم رفع ما ذكر في المنطوق ، وهو سلب الخيار مع الافتراق ، لا ثبوت الوجوب ، فلا بدّ وأن يكون كناية عن سلب الخيار المذكور في المنطوق ، فيطابق سائر الروايات .
أو يكون المراد بيان لازم عدم الخيار ، ومن المعلوم أنّ لازم عدم الخيار الخاصّ ليس لزوم البيع مطلقاً ، بل اللزوم الحيثي ؛ أياللزوم من حيث هذا الجواز الخياري ، وهو يرجع إلى سقوط خياره .
والشاهد على عدم المفهوم ، عدم معهودية معاملة التعارض بين هذه الأخبار ، وسائر الروايات الواردة في سائر الخيارات ، كخيار الحيوان وغيره ، مع أنّ النسبة بين المفهوم والمنطوق منهما ، عموم من وجه ، كما هو ظاهر .
والسرّ فيه : عدم انقداح التعارض ؛ لعدم المفهوم للغاية هنا ، إمّا لكونها قيداً
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 85 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتابالتجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الكافي 5 : 170 / 7 ؛ الفقيه 3 : 126 / 550 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 86 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 4 .