وأمّا سائر الاحتمالات فتحتاج إلى قيود ، كقيد مجموع الأفراد ، أو صرف وجود الطبيعة ، أو الطبيعة مع قيد الوحدة ، وكلّها تدفع بالإطلاق ، من غير فرق بين القول : بأنّ « البيّع » صادق على البائع والمشتري بنحو الحقيقة ، أو بأ نّه يطلق « البيّعان » عليهما تغليباً .
بحث في الذين تفرّقهم مسقط للخيار
وعلى هذا الفرض ، فمع اجتماع الجميع ، هل العبرة بتفرّق الموكّلين ، أو الوكيلين ، أو التفرّق في الجملة ولو بخروج واحد منهم عن المجلس ، أو بتفرّق الكلّ ، فيكفي في بقائه بقاء أصيل مع وكيل الآخر ؟
أو العبرة في السقوط عن الوكيلين بتفرّقهما ، وعن الموكّلين بتفرّقهما ، فلا يكفي في بقائه بقاء أصيل مع وكيل الآخر ، كما لا يكفي تفرّق الوكيلين للسقوط عن الموكّلين وبالعكس ؟
وجوه تختلف بحسب المباني المتقدّمة ، وبحسب ما في روايات الباب من الاحتمالات :
فإن قلنا : بأنّ الخيار ثابت لعنوان « البيّعين المجتمعين » أو « لهما إذا اجتمعا » أو « حين اجتمعا » وأنّ اللزوم ثابت لعنوان ثبوتي آخر ، وهو « البيّعان المفترقان » - بناءً على كون الافتراق ثبوتياً - فيثبت بحسب الأخبار ، حكمان لأمرين ثبوتيّين .
فعلى القول : بثبوت الخيار لصرف الوجود ، يكون الاعتبار في ثبوت الخيار باجتماع الصرف ، وفي وجوب البيع بافتراقه ، فمع اجتماع الجميع