لجميعهم - بنحو ما ذكرنا - بعيد جدّاً ، بل عدمه مقطوع به .
هذا مع الغضّ عن لزوم كون الشيء علّة لملكية أشخاص ، وسلب ملكية أشخاص آخرين ، وهو سهل .
ومنها : كونها للجهة ، كالوقف للجهات العامّة « 1 » ، فيكون المالك عنوان « جميع المسلمين » ومصالح الأفراد مصرفاً .
وهو أيضاً خلاف الظاهر جدّاً ، ولا سيّما مع قوله عليه السلام :
« لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام . . . »
إلى آخره .
ومنها : كون المالك طبيعي المسلم ونوعه « 2 » ، وهو أبعد الاحتمالات بالنسبة إلى الظواهر .
وأبعد من الكلّ أن يقال : إنّها ملك للمجموع من حيث المجموع ، فإنّه مع مخالفته للظاهر ، لازمه سلب المالكية بموت بعض المسلمين ، أو خروجه عن الإسلام ، إلّاأن يجعل للعنوان ، وهو مخالف للظاهر .
هذا مع الغضّ عن لزوم إشكالات ومخالفة للقواعد بناءً على ملكية المسلمين بنحو الإشاعة « 3 » ؛ فإنّ لازمها جواز بيع كلّ مسلم حصّته ولو من الكافر ، وهدم قاعدة الإرث . . . إلى غير ذلك ممّا قيل أو يقال « 4 » .
بل جعل الملكية للمسلمين مع سلب جميع آثارها ؛ من التصرّفات النقلية
هامش
( 1 ) - راجع منية الطالب 2 : 265 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 14 .
( 3 ) - راجع نهج الفقاهة : 549 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 13 .