المراد منه أنّ كلّ فرد من المسلمين ، لا بدّ وأن يستفيد منه ، بل المصالح العامّة كالجهاد ، والدفاع ، وتعمير الطرق ، وتأسيس مولّدات الكهرباء . . . إلى غير ذلك من المصالح العامّة لجميع المسلمين ، ولو فرض عدم فعلية استفادة قوم أو جمع منها .
بل مع ملاحظة أنّ سيرة الدول في الأملاك التي هي خالصة للدولة ، وفي الآجام المؤمّمة ونحوها ، على كونها لمصالح الامّة بنحو ما ذكرناه ، لا ينبغي الشكّ في أنّ المراد من الصحيحة هو ما ذكرناه ، خصوصاً مع ملاحظة ما تقدّم :
من أنّ جعل الملكية المسلوب عنها جميع آثارها يعدّ لغواً .
مؤيّدات لعدم ملكية الأرض المفتوحة عنوة
ويؤيّد ذلك : الروايات الواردة فيها ، كرواية أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« لا تشتروا من أرض السواد شيئاً إلّامن كانت له ذمّة ؛ فإنّما هو فيء للمسلمين » « 1 » .
وفي « المستدرك » عن « الجعفريات » عن علي عليه السلام :
« لا تشترِ من عقار أهل الذمّة ، ولا من أرضهم شيئاً ؛ لأنّه فيء المسلمين » « 2 » .
وفي التعبير بال
« فيء »
والعدول عن « الملك » تأييد أو دلالة على أنّ
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 152 / 667 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 147 / 653 ؛ وسائل الشيعة 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 5 ؛ الوافي 18 : 996 / 11 .
( 2 ) - الجعفريات ، ضمن قرب الإسناد : 81 ؛ مستدرك الوسائل 11 : 123 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 59 ، الحديث 1 .