فتكون أرض الخراج - فعلًا - ملك الموجود ، والمعدوم ، والكافر الذي يصير مسلماً .
ولا إشكال في بطلان هذا الاحتمال ، وعدم إرادته جزماً ؛ ضرورة عدم ملكية الكفّار لها حال كفرهم ، وعدم إمكان ملكية المعدوم حال عدمه .
وما يتوهّم : من أنّ الملكية أمر اعتباري ، يصحّ اعتبارها للمعدوم « 1 » ، في غاية السقوط ؛ لأنّ الإضافة ولو كانت اعتبارية ، لا تعقل بين المعدوم - بما هو كذلك - وغيره ، ولا تعقل الإشارة إلى المعدوم ، وفي مثل الوقف على الطبقات المتأخّرة ، اعتبر على عنوان قابل للانطباق عليها حين وجودها ، كالوقف على العلماء ، أو الفقراء ، أو أبناء زيد .
وتوهّم : كون بيع الثمار من ضمّ المعدوم إلى الموجود « 2 » ، مدفوع : بأنّ التحقيق هناك أيضاً أنّه من قبيل ضمّ العنوان الكلّي - الذي لا ينطبق إلّاعلى الواحد - إلى الموجود .
ولعلّ هذا الاحتمال أظهر الاحتمالات ، وغيرها يحتاج إلى نحو تأويل ، ومع عدم إمكان الالتزام به ، لا بدّ من الخروج عن الظاهر .
ومنها : كونها لجميع المسلمين على نحو القضيّة الحقيقية ، فالكافر بعد إسلامه ، والمعدوم بعد وجوده وإسلامه ولو تبعاً ، يملكانها قضاءً للحقيقية ، ولا يرد عليه الإشكال المتقدّم .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 6 : 315 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 206 ، و 2 : 135 .
( 2 ) - العروة الوثقى 5 : 372 - 373 ، و 6 : 315 .