الروايات الواردة في أنّ
« من أحيا أرضاً ميتة فهي له » « 1 »
فلو كان الموضوع الميتة الأصلية ، فلا إشكال في جريان الأصل وإحرازه ، كما تقدّم الكلام فيه « 2 » .
حكم الشكّ في عمران الأرض بالأصالة أو لعارض
وأمّا الأرض العامرة ، فإن شكّ في أنّها عامرة بالأصالة أو بالعرض ، فإن كان الحكم مترتّباً على عنوانين وجوديين ؛ بأن يقال : إنّ العامرة بالأصالة ملك للإمام عليه السلام ، والعامرة بالعرض ملك للمعمِّر ، فلا أصل يحرز إحداهما ؛ لعدم الحالة السابقة ، وأصالة عدم كونها عامرة بالأصالة - كأصالة عدم كونها عامرة بالعرض - لا يثبت العنوان المقابل الوجودي .
وأمّا إن كان موضوع مال الإمام عليه السلام ، الأرض التي لا تكون عامرة بالعرض ، سواء كانت ميتة ، أو عامرة بالذات ، فبأصالة عدم كونها عامرة بالعرض يحرز الموضوع ، وكذلك إن كان الموضوع الأرض التي لا ربّ لها .
حكم الشكّ في الأرض المملوكة التي عرضها الخراب
وأمّا الأرض المملوكة التي عرض لها الخراب ، فإن قلنا : بأ نّه لا يوجب سقوط الملكية ، بل الإعراض عنها موجب لصيرورتها للإمام عليه السلام ، فأصالة عدم الإعراض ، جارية لنفي كونها للإمام عليه السلام على كلام فيها ، وجارية لإثبات بقاء
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 5 و 6 ، و : 413 ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 56 .