ولو قلنا : بعدم تبعية الظرف ، وبقائه على حكم المعدود ، فالصحّة في الصور الثلاث بلا دليل ، بعد شمول دليل النهي عن الغرر لها .
وبالجملة : البناء على الصحّة في الصور الثلاث جميعاً كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ، غير وجيه .
وما قد يقال : من أنّ المعدود يجوز بيعه وزناً ؛ لأنّ الأصل في التقدير هو الوزن « 2 » .
غير وجيه إن أريد جواز بيع المعدود وزناً ؛ فإنّ الأصالة بهذا المعنى غير ثابتة ، وأضبطية الوزن لا توجب رفع الغرر في المعدود إن كان المتعارف عدّه ، والأصالة بمعنى أسبقية الوزن على العدّ غير مفيدة ، مع أنّها غير ثابتة .
بل الاعتبار يقتضي تقدّم العدّ على الوزن فيما يعدّ ، حتّى في مثل اللوز والفستق .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ ما هو المعروف بين الأصحاب : من صحّة بيع المظروف مع ظرفه « 3 » ، هو بيعهما معاً بكذا ، أو كلّ رطل بكذا ، والصحّة فيهما على القاعدة لو كان الظرف تبعاً للمظروف من الموزونات بحسب تعارف التجّار ، كما لا يبعد ذلك ، هذا حال بيع الظرف مع المظروف .
وأمّا غيره ، كبيع أحد المنضمّين اللذين لا يكفي في بيعه منفرداً معرفة وزن
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 333 - 335 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 225 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 406 .
( 3 ) - الدروس الشرعية 3 : 199 ؛ مفتاح الكرامة 13 : 234 ؛ جواهر الكلام 22 : 449 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 333 - 335 .