تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
المجموع ، فلا ينبغي الإشكال في الصحّة إذا بيعا معاً بثمن ، أو كلّ رطل من المجموع بكذا بعد وزنهما ، سواء اختلفت قيمتهما أم لا ، فاحشاً كان أم لا ؛ لعدم الغرر والجهالة بوجه ، فإنّ بيع الشيء أرخص من قيمته مع غرض عقلائي ، لا يكون فيه خطر ، ولا غرر ، ولا سفاهة . فدعوى الشيخ قدس سره القطع بفساده ؛ بدعوى : أنّ الإقدام عليه خطر ، يستحقّ اللوم عليه من العقلاء « 1 » غير وجيهة إلّافي بعض الصور . وأمّا إذا بيعا بثمن معلوم ، على أن يكون كلّ رطل من أحدهما المعيّن بكذا ، والباقي للآخر ، فلا إشكال في بطلانه ؛ للغرر وعدم معلومية الكيل والوزن ؛ فإنّ هذا النحو يرجع إلى بيعهما منفرداً كما أشار إلى مثله الشيخ قدس سره « 2 » . فإطلاق كلام الشيخ قدس سره في المقام « 3 » محلّ إشكال ، ولعلّ مراده أحد الوجهين الأوّلين . ولو كان أحد الموزونين يجوز بيعه منفرداً ، مع معرفة وزن المجموع دون الآخر ، كما لو فرضنا جواز بيع الفضّة المحشّاة بالشمع ، وعدم جواز بيع الشمع كذلك ، فالظاهر بطلان بيع المجموع وإن كان الشمع تبعاً ؛ فإنّ التبعية هاهنا ليست كتبعية مفتاح الدار لها في الانتقال ، فإنّه خارج عن الفرض . بل المراد : أنّ المقصود الأصلي للشراء هو شراء الفضّة ، وبتبعه اشتري الشمع أيضاً ، وفي مثله لا وجه للصحّة بعد تحقّق الغرر ، وعدم الدليل على الاستثناء .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 334 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 335 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 334 .