المجموع ، فلا ينبغي الإشكال في الصحّة إذا بيعا معاً بثمن ، أو كلّ رطل من المجموع بكذا بعد وزنهما ، سواء اختلفت قيمتهما أم لا ، فاحشاً كان أم لا ؛ لعدم الغرر والجهالة بوجه ، فإنّ بيع الشيء أرخص من قيمته مع غرض عقلائي ، لا يكون فيه خطر ، ولا غرر ، ولا سفاهة .
فدعوى الشيخ قدس سره القطع بفساده ؛ بدعوى : أنّ الإقدام عليه خطر ، يستحقّ اللوم عليه من العقلاء « 1 » غير وجيهة إلّافي بعض الصور .
وأمّا إذا بيعا بثمن معلوم ، على أن يكون كلّ رطل من أحدهما المعيّن بكذا ، والباقي للآخر ، فلا إشكال في بطلانه ؛ للغرر وعدم معلومية الكيل والوزن ؛ فإنّ هذا النحو يرجع إلى بيعهما منفرداً كما أشار إلى مثله الشيخ قدس سره « 2 » .
فإطلاق كلام الشيخ قدس سره في المقام « 3 » محلّ إشكال ، ولعلّ مراده أحد الوجهين الأوّلين .
ولو كان أحد الموزونين يجوز بيعه منفرداً ، مع معرفة وزن المجموع دون الآخر ، كما لو فرضنا جواز بيع الفضّة المحشّاة بالشمع ، وعدم جواز بيع الشمع كذلك ، فالظاهر بطلان بيع المجموع وإن كان الشمع تبعاً ؛ فإنّ التبعية هاهنا ليست كتبعية مفتاح الدار لها في الانتقال ، فإنّه خارج عن الفرض .
بل المراد : أنّ المقصود الأصلي للشراء هو شراء الفضّة ، وبتبعه اشتري الشمع أيضاً ، وفي مثله لا وجه للصحّة بعد تحقّق الغرر ، وعدم الدليل على الاستثناء .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 334 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 335 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 334 .