مقتضى الأصل في الأقسام الثلاثة
ثمّ إنّه لا بأس بذكر مقتضى الأصل في الأقسام الثلاثة ؛ إذ الحكم فيها مختلف ، فإنّ الموات بالأصل لمحييها بلا شبهة ، والموات التي عرضها الموتان بعد الإحياء محلّ خلاف ، كما تقدّم « 1 » .
حكم الشكّ في موتان الأرض بالأصالة أو لعارض
فنقول : إن شكّ في أرض أنّها ميتة بالأصل ، أو عرضها الموت بعد الحياة ، فإن كان الموضوع لحكم التملّك بالإحياء هو الأرض الميتة بالأصل ، أو الأرض التي لم يحيها محيٍ ، فيمكن إحرازه بالأصل ؛ فإنّ كلّ أرض مسبوقة بكونها ميتة ، وبعدم إحيائها بتصرّف محيٍ ، فيستصحب الموضوع ، ويترتّب عليه الحكم .
فيقال : « إنّ هذه الأرض - مشاراً إلى قطعة - كانت ميتة بالأصل ، فالآن كذلك » وحكمها أنّه إذا أحياها محيٍ فهي له .
وأمّا إذا كان المستند قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« من سبق إلى ما لا يسبقه إليه مسلم . . . » « 2 »
أو قوله عليه السلام :
« من . . . حفر وادياً بديّاً لم يسبقه إليه أحد . . . فهي له » « 3 »
فالإحراز
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 49 - 50 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 3 : 480 / 4 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 111 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 4 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 142 .
( 3 ) - الكافي 5 : 280 / 6 ؛ الفقيه 3 : 151 / 665 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 151 / 670 ؛ وسائل الشيعة 25 : 413 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 2 ، الحديث 1 .