فقوله عليه السلام :
« وهي لهم »
كأ نّه لدفع توهّم عدم حصول الملك .
وكصحيحته الأخرى المتقدّمة « 1 » المشتملة على الاشتراء من أرض اليهود والنصارى ، فإنّ الظاهر جواز اشتراء نفس الأراضي ، فلا بدّ أن تكون ملكاً لهم .
ثمّ قوله عليه السلام :
« وأيّما قوم . . . »
إلى آخره ، الوارد في ذيلها ، يؤكّد ظهورها .
والإنصاف : أنّ ظهور الروايات في الملكية ممّا لا ينبغي إنكاره ، وليس من قبل ظهور « اللام » فقط ، بل لمكان القرائن الحافّة بها أيضاً .
وفي قبالها روايتا الكابلي وعمر بن يزيد المتقدّمتان « 2 » ، وهما ظاهرتان في عدم الملكية ظهوراً لا ينكر أيضاً ، وليس بين الطائفتين جمع عقلائي .
لكنّ الذي يسهّل الخطب أنّ الروايتين غير معتمدتين ؛ لوجوه : كضعفهما ، وإعراض المشهور عن ظاهرهما ، فهما من
« الشاذّ النادر »
الذي هو
« بيّن الغيّ »
فإنّ الظاهر منهما عدم مالكية الشيعة أيضاً ، كما أنّ ظاهرهما أنّ الأرض كلّها للإمام عليه السلام .
وببعض ما ذكر يجاب عن رواية عمر بن يزيد الأخرى « 3 » الظاهرة في أنّ المؤمنين لا يملكون بالإحياء ، مع أنّ ذيلها يخالف الروايتين السابقتين ، كما أنّ بينهما اختلافاً يمكن رفعه ، والأمر سهل ، وتتمّة الكلام وفروعه موكولة إلى محلّها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 34 .
( 2 ) - تقدّمتا في الصفحة 18 - 19 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 145 / 404 ؛ وسائل الشيعة 9 : 549 ، كتاب الخمس ، أبوابالأنفال ، الباب 4 ، الحديث 13 .