حصول الملكية بالإحياء لكلّ محيٍ
ثمّ إنّ الظاهر حصول الملكية بالإحياء لكلّ محيٍ ، مسلماً كان أم غيره ؛ للأخبار الصحاح المتظافرة بتعبيرات متقاربة ، كقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« من أحيا أرضاً مواتاً فهي له »
كما في رواية الفضلاء « 1 » وغيرها « 2 » .
وكموثّقة السكوني المتقدّمة « 3 » فإنّ لها ظهوراً قويّاً لو كان المراد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« هي له »
جميع ما تقدّم من الشجر والبئر والأرض المحياة ، كما هو ظاهر العطف ؛ فإنّ الشجر ملك للغارس بلا إشكال ، فكذا غيره .
نعم ، لو كان المراد بيان مصاديق الإحياء ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« أو أحيا أرضاً »
من قبيل ذكر العامّ بعد الخاصّ ، لكان ظهورها كغيرها ، لكنّه خلاف الظاهر ، فالظاهر أنّ الغرس والبئر له ، كما أنّ الأرض المحياة له .
وكصحيحة ابن مسلم :
« أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعمروها فهم أحقّ بها ، وهي لهم » « 4 » .
فإنّ إرداف قوله عليه السلام :
« وهي لهم »
بقوله عليه السلام :
« أحقّ بها »
يجعل الظهور قويّاً في الملكية ؛ ضرورة أنّ قوله عليه السلام :
« أحقّ بها »
يفيد الأحقّية الأعمّ من الملكية ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 36 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 37 .
( 4 ) - الكافي 5 : 279 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 152 / 671 ؛ وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 4 .