فخرجت بذلك عن ملك اللَّه ورسوله ، وهو كما ترى .
مع أنّ الظاهر أنّ كلّها لكلّ واحد من المسلمين ، وهو باطل بالضرورة ، فلا بدّ من الحمل على أنّ كلّ من أحيا شيئاً منها فهو له ، وهو خلاف ظاهر في خلاف ظاهر .
أنّ الإذن في الإحياء للمسلمين لا ينافي الإذن لغيرهم ، فلا تدلّان على الاختصاص بالمسلمين ، فلو دلّ دليل على الإذن لغيرهم نأخذ به .
استعراض الأدلّة على الإذن المطلق
وتدلّ على الإذن لمطلق الناس - ولو كان كافراً - روايات :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى .
قال :
« ليس به بأس ، وقد ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على أهل خيبر ، فخارجهم
على أن يترك الأرض في أيديهم يعملون بها ويعمرونها ، وما بها بأس ولو اشتريت منها شيئاً ، وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوه فهم أحقّ بها ، وهي لهم » « 1 » .
فإنّ إطلاق الصدر ، يقتضي جواز الشراء منهم في صورة الإحياء والتعمير ، كما أنّ الكبرى الكلّية في الذيل بتعبير :
« أيّما قوم »
أيمسلمين كانوا ، أو نصارى ، أو غيرهما ، تدلّ على أنّ الإحياء سبب تامّ ، من غير دخالة شيء آخر
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 146 / 407 ، و 7 : 148 / 655 ؛ وسائل الشيعة 15 : 156 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 71 ، الحديث 2 .