وفي بعضها التفصيل بين الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز ، وعلى قوم من المسلمين فيجوز عند الاحتياج « 1 » . . . إلى غير ذلك من الاختلافات ، فأراد السائل معرفة الوجه في الاختلاف ، وطريق الجمع فيها ، فأجاب عليه السلام : بأنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، وأنّ اختلاف الروايات بحسب اختلاف جعل الواقف .
وهذا وإن لم يكن جمعاً عرفياً لو خلّينا وأنفسنا ، لكن مع تلك الصحيحة نحمل على ذلك .
وأمّا احتمال أن يكون المراد من السؤال عن الوقف وما روي فيه ، الاستفهام عن ورود رواية في الوقف ، فأجاب عليه السلام : بأنّ ما روي هو ذلك ، وأراد تكذيب سائر الروايات ، فمقطوع الخلاف .
هذا ، لكن الاحتمال المتقدّم أيضاً لا يستند إلى ركن .
والظاهر أنّ ذلك إجمال لما فصّل في صحيحة أخرى للصفّار ، عن أبي محمّد عليه السلام ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام ، أسأله عن الوقف الذي يصحّ كيف هو ؟ فقد روي :
« أنّ الوقف إذا كان غير موقّت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقّتاً فهو صحيح ممضىً » .
قال قوم : إنّ الموقّت هو الذي يذكر فيه : « أنّه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين ، إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها » .
وقال آخرون : هذا موقّت إذا ذكر : « أنّه لفلان وعقبه ما بقوا » ولم يذكر في آخره : « للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها » والذي هو
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 2 : 584 ؛ وسائل الشيعة 19 : 191 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 9 .