استدلال الشيخ الأعظم بمكاتبة الصفّار على عدم الجواز
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره قد استدلّ على عدم جواز بيع الوقف بمكاتبة الصفّار الصحيحة : أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي عليه السلام في الوقف وما روي فيه عن آبائه عليهم السلام .
فوقّع :
« الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللَّه « 1 » » « 2 » .
وقد ورد نحو ذلك في ذيل مكاتبة أخرى للصفّار « 3 » أيضاً مع صدر سيأتي الكلام فيه « 4 » .
ونقول في بيان مفادها إجمالًا : إنّه مع الغضّ عن صدرها ، يحتمل فيها أن يكون المراد : أنّ نفوذ الوقوف تابع لإيقاف الواقف ، من غير نظر إلى الجهات الخارجة عن نفس الإيقاف ؛ بمعنى أنّه بصدد بيان كيفية الوقف في نفسه ، وأ نّه تابع لجعل الواقف وإيقافه ؛ فإن وقف على الجهات العامّة نفذ وصحّ ، أو على شخص أو أشخاص فكذلك ، فيكون الموقوف عليه على حسب إيقافه سعةً وضيقاً ، وإطلاقاً وتقييداً .
وأمّا الجهات الخارجية - كاشتراطه على الموقوف عليهم شيئاً ، أو اشتراطه
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 176 / 620 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 129 / 555 ؛ وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 33 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 9 : 132 / 562 ؛ وسائل الشيعة 19 : 192 ، كتاب الوقوفوالصدقات ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 4 ) - سيأتي في الصفحة 144 .