قاعدة عقلائية ، ليست من مؤسّسات الشريعة ، وما عند العقلاء أوسع من نحو
« من أتلف مال الغير . . . »
أو ما يستفاد منه القاعدة ، فلو أتلف العين المرهونة ضمن للمرتهن ، كما يضمن للراهن ، وصار المضمون بعد أخذه رهناً ، بل لو أتلفها الراهن ، كان ضامناً مع كونها ملكاً له ، دون المضمون له .
وبالجملة : إنّ الضمان العقلائي متحقّق في الأوقاف العامّة والخاصّة ، فلو أخرب القنطرة أجبر على تعميرها ، أو أخذت قيمتها منه ، وصرفت في تعميرها .
بل ضمان الإتلاف محقّق حتّى في الوقف على الحيوانات وعلى الأمور المصدرية كالإحجاج ، فلا بدّ للضامن من جبران الخسارة ، وإعطاء قيمة المتلف ليبتاع نحوه ، ويكون وقفاً على الموقوف عليه .
ولو غصب الموقوف غاصب ، ضمن ضمان اليد في مطلق الوقف ، ولا بدّ من إرجاعه ، ولو تلف ضمن الخسارة ، وصارت الخسارة وقفاً .
حول كلام صاحب الجواهر في المقام
ويظهر من « الجواهر » الاستدلال لزوال الملك عن الواقف : بكون الوقف عقداً ؛ لا بدّ فيه من القبول « 1 » .
وربّما يقال : إنّ مقتضى كونه عقداً ، خروجه عن ملك الواقف ، ودخوله في ملك الموقوف عليه ، وإلّا فلا وجه لقبوله « 2 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 88 .
( 2 ) - بغية الطالب ، المحقّق الإشكوري 1 : 156 / السطر 7 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 99 .