سلطنتهم ، فإنّها غير نافذة شرعاً ، فتكون تلك الأرضون ممّا لا ربّ لها بنحو من الأنحاء .
مضافاً إلى أنّه مع فتح الدولة بيد المسلمين ، تصير ولايتهم العرفية أيضاً ساقطة ، وتصير الولاية للحاكم الغالب ، وولاة الجور في الإسلام لا ولاية لهم بحسب الشرع ، فتكون تلك الأرضون ممّا لا ربّ لها ، فهي للإمام عليه السلام .
ثمّ إنّه مع صدق « الغنيمة » على الموات ولو في بعض الأعصار - كأعصارنا ممّا تكون الحدود بين الدول ملحوظة دقيقاً ، وتكون الأرضون شبراً شبراً متعلّقة للأغراض ، ولها منافع وقيم - يكون بين الآية الكريمة وما تدلّ على أنّ الموات للإمام عليه السلام ، العموم من وجه .
فإن قلنا : بأنّ الموات للإمام عليه السلام بنحو الملكية ، كسائر أملاكه الشخصية « 1 » ، تخرج الموات من الآية والروايات التي بمضمونها ، موضوعاً ؛ فإنّ « الغنيمة » المأخوذة في موضوعها ، هي ما تكون ملكاً للكفّار أو تحت سلطتهم ، وأمّا لو فرض وجود شيء من أموال المسلمين بيد الكفّار ، وأخذه المسلمون منهم ، فلا يعدّ غنيمة ، ولا يخمّس ، بل يردّ إلى صاحبه المسلم .
فإذا كانت الموات قبل أخذها من الكفّار ، ملكاً للإمام عليه السلام ، تردّ إليه بعده ، ولا تكون غنيمة ، وإن صدقت عليها مع الغضّ عن ملكيتها له .
بل الظاهر كذلك لو قلنا : بأ نّها للإمام ، لا بنحو الملكية ، بل بنحو الولاية ، وأ نّه وليّ عليها « 2 » ، له أن
« يضعها حيث يحبّ ، وحيث يشاء »
كما في
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 18 .
( 2 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 25 .