وليعلم : أنّ ما وردت من الأخبار في الموات ، منها : ما دلّت على أنّ الموات كلّها للإمام عليه السلام ، كمرسلة أحمد بن محمّد « 1 » .
ومنها : ما دلّت على أنّ كلّ أرض لا ربّ لها ، له عليه السلام ، كموثّقة إسحاق بن عمّار « 2 » ورواية أبي بصير « 3 » .
ومنها : ما دلّت على أنّ كلّ أرض ميتة لا ربّ لها ، له عليه السلام كمرسلة حمّاد « 4 » .
ومنها : طوائف اخر بمضامين مختلفة .
وقد ذكرنا في بعض المباحث السالفة : أنّ المستفاد من مجموع الروايات في الأرضين وغيرها ، أنّ ما لا ربّ له للإمام عليه السلام ، سواء كان من الأرضين أم من غيرها « 5 » ، ويستفاد من تلك الروايات أيضاً ، أنّ الموات من الأرضين التي لا ربّ لها ، للإمام عليه السلام .
فيقع الكلام : في أنّ المراد من ال
« ربّ »
فيها ، هل هو المالك بالمعنى الخاصّ ، فما لا يكون لها مالك فهي للإمام عليه السلام ، فمثل مرافق القرى ومراتعها ممّا
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 126 / 364 ؛ وسائل الشيعة 9 : 529 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 17 .
( 2 ) - تفسير القمّي 1 : 254 ؛ وسائل الشيعة 9 : 531 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 20 .
( 3 ) - تفسير العيّاشي 2 : 48 / 11 ؛ وسائل الشيعة 9 : 533 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 28 .
( 4 ) - الكافي 1 : 542 / 4 ؛ وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 41 .