العمل مطلقاً ، أو عن مجرّد إجراء الصيغة أيضاً ولو كان العمل لغيره ؟
والأولى تقديم الكلام في الرشيد الذي وردت فيه آية الابتلاء « 1 » ويظهر منه حال غير الرشيد أيضاً ، فنقول :
احتمالات أخذ الرشد والبلوغ في موضوع صحّة المعاملات
يحتمل - بحسب التصوّر - أن يكون الرشد تمام الموضوع في صحّة المعاملات ، من غير دخالة البلوغ فيها .
وأن يكون البلوغ تمام الموضوع ، والرشد غير دخيل .
وأن يكون كلّ منهما جزء الموضوع ، فتصحّ المعاملات من البالغ الرشيد لا غيره .
وأن يكون كلّ منهما تمام الموضوع ؛ بمعنى صحّة المعاملة مع أحد الشرطين :
الرشد ، أو البلوغ ، فتصحّ من الرشيد غير البالغ ، ومن البالغ غير الرشيد .
ولا استبعاد في كون البلوغ تمام الموضوع منفكّاً عن الرشد ، كما أنّ السفيه الذي عرض عليه السفه بعد البلوغ ، غير محجور عليه ، وتصحّ معاملاته قبل حجر الحاكم إيّاه على أصحّ القولين .
الكلام حول آية الابتلاء والتحقيق عن مفادها
والأصل في الاحتمالات ، الآية الكريمة :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 6 .