المعاملات التخاطب مع طرف المخاطبة بخصوصيته ؛ لأنّ أمارية اليد على ملكية ذي اليد ، توجب الغفلة عن احتمال كون ما في يده لغيره ، كالموكّل والموصي ، وعلى فرض الاحتمال لا يعتني به العقلاء ، ولازم التعارف المدّعى سقوط اليد عن الاعتبار وأمارية الملكية ، وهو كما ترى .
مع أنّ وجدان كلّ شخص ، يشهد بأ نّه لدى المبايعة والمعاملة لا ينقدح في ذهنه التخاطب على الوجه الأعمّ ، الذي ادّعاه الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ، لو فرضت صحّته ثبوتاً ، فبقي الإشكال بحاله .
إلّا أن يقال : إنّ الغرض في باب البيع ونحوه لمّا لم يتعلّق إلّابمبادلة العينين ، أو العين بالثمن ولو في الكلّيات ، لا يكون الخطاب منظوراً إليه بالخصوص ولو ارتكازاً ، ويكون المراد التعاطي والتقابل بين العوضين في المعاطاة وغيرها ، من غير نظر إلى خصوصية المخاطب .
ومع ذلك فالمسألة محلّ إشكال ، ولا سيّما في الكلّيات ؛ حيث لا تتعيّن إلّا بالإضافة إلى الذمم .
ورابعة : في جواز التخاطب مع وكيل الطرف ؛ بأن يقول : « ملّكتك » مريداً به البائع الحقيقي و « أنكحتك » مريداً به الزوج .
والظاهر جوازه إذا أقام القرينة بنحو صار الكلام ظاهراً في المعنى المقصود ، وجارياً على قواعد المحاورات ، من غير فرق بين البيع ونحوه ، والنكاح والوقف ونحوهما ؛ لإطلاق الأدلّة ، وعدم دليل على الاشتراط المذكور .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 303 و 305 .