ولا اعتبار مالهما ، ولهذا قال عليه السلام في بعض الروايات :
« المال للأب » « 1 » .
وتوهّم : أنّه بعد فرض ثبوت المال للابن - حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم :
« مالك »
- لا وجه للحكومة .
مدفوع : بأنّ المتفاهم من هذا التركيب ونحوه أنّ المال مال الأب بحسب التنزيل ، لا الابن ، ولهذا تمسّك به الأئمّة عليهم السلام في جواز التصرّف ، ولو كان اعتبار ملكيته في قبال الأب محفوظاً ، ولم يكن التنزيل موجباً لإفناء اعتبارها ، لما كان وجه للتمسّك به .
وبالجملة : هذه العبارة صدرت في مقام إثبات أنّ الملك للأب خاصّة ، كما يقال : « العبد وما في يده لمولاه » في المخاطبات .
وإن كانت بصدد تحديد التصرّفات بعد فرض جوازها لقوم ، فكأ نّه قال : « من كان له التصرّف ، لا بدّ وأن يكون تصرّفه على وجه أحسن » كانت بلسانها حاكمة على دليل نفوذ التصرّف لو كان الدليل نحو قوله : « له أن يتناول من ماله ، ويتصرّف في نفسه » .
وأمّا مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« أنت ومالك لأبيك »
فيوجب عدم وصول النوبة إلى ما ذكر ، ويكون حاكماً على مفاد الآية .
وما ذكرناه إنّما هو بعد تسليم بعض ما لا يكون مسلّماً ، وسيأتي التعرّض له إن شاء اللَّه تعالى « 2 » .
پاورقی
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 264 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 4 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 747 وما بعدها .