صارت المنافع ملكاً له من الأوّل ؛ لأنّ اعتبار الملكية فيها له آثار ، دون ملكية العين ، كما هو ظاهر بعض تعبيراته ، كتشبيه المقام بالإجارة ، والتصريح بعدم الفرق بين المنافع المتأخّرة والمتقدّمة ؟
أو مراده التفكيك تعبّداً ، فذهب إلى حصول الملكية بالنسبة إلى العين في الحال ، وترتيب آثار الملكية بالنسبة إلى المنافع والنماءات من الأوّل ؟
وكيف كان : لا يصحّ على أيّ منهما .
أمّا على الأوّل : فلأنّه مضافاً إلى الإشكالات العقلية المتقدّمة « 1 » بالنسبة إلى المنافع والنماءات ، كانقلاب اللا ضمان إلى الضمان من الأوّل ، وسائر الإشكالات .
ومضافاً إلى أنّ التعبير بالمادّة والصورة لم يتّضح وجهه ، فإن كان الوجه هو عدم مؤثّرية العقد إلّابها ، فهذا موجود في القبض ، بل أولى فيه ؛ لأنّه الجزء الأخير للسبب ، فيمكن أن يقال : إنّ الأثر مترتّب عليه ، وأمّا الإجازة فصرف كونها إنفاذاً للعقد ، لا يوجب ذلك .
وإن كان الوجه أنّ العقد يصير عقداً بالإجازة ، فهو كما ترى ، ولعلّه تفنّن في العبارة .
يرد عليه : أنّ العقد لا يكون مضمونه إلّاتبديل العوضين ، والمنافع والنماءات خارجة عن مضمون العقد ، وإنّما تصير ملكاً لمالك العين ؛ لتبعيتها لها ، لا لأصالتها في النقل ، وهو واضح .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 243 - 245 .