أقول : بل الظاهر جواز نقله إلى الغير حتّى إلى الرجل ، ولا سيّما إذا قلنا :
بجواز أخذ العوض بإزائه « 1 » ، كما هو الأشبه ؛ لإمكان أن يشتري الأجنبيّ هذا الحقّ ويبيعه أو يتصالح مع الضرّة ، وليس معنى انتقال هذا الحقّ أن يكون للمنتقل إليه حقّ الاستيفاء مباشرة ، بل معناه كونه صاحب قسم الزوجة ، فله الإسقاط ، وله الاستيفاء لولا المانع ، وله النقل إلى غيره .
ثمّ إنّ الحقّ - بما هو معنى اعتباري قائم باعتبار العقلاء ، وبما أنّه إضافة خاصّة تتقوّم بالأطراف - لا يكون معنى نقله ما هو المتفاهم من ظاهر « النقل والانتقال » بل حاله حال البيع بما مرّ ذكره « 2 » : من أنّ إنشاء النقل جدّاً موضوع لاعتبار العقلاء ذلك الحقّ لغيره ، وإلّا فلا يعقل النقل بمعناه الواقعي ، اللازم منه استقلال الإضافة بلا طرف ، حتّى لدى العرف .
ومنها : ما يشكّ في صحّة إسقاطها أو نقلها وانتقالها ، وعدّ منها ما لا يكون حقّاً جزماً ، وما يشكّ في كونه حقّاً ، وما يكون قابلًا للإسقاط والنقل ، على فرض ثبوت حقّيته ، كحقّ السبق في إمام الجماعة « 3 » .
مقتضى الأصل عند الشكّ في الحقّ
ثمّ إنّه لو شكّ في كون شيء حقّاً أو حكماً ، فلا أصل لإثبات أحدهما ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصول العملية .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 282 ؛ جواهر الكلام 31 : 189 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 10 - 11 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 282 .