الشخص دمه وجسده للاختبارات الطبّية بعد موته ، وليس ذلك إلّالتسلّطه على نفسه لدى العقلاء ، فسلطنة الناس على أنفسهم عقلائية .
وأمّا كون الشخص ذا حقّ على نفسه فغير عقلائي ؛ إذ لا يعتبر العقلاء أنّ الإنسان ذو حقّ على نفسه .
فلو قال الشيخ الأعظم : إنّ الحقّ لا يقوم بطرفيه على شخص واحد فيكون محقّاً ومحقّاً عليه ، كان وجيهاً ، وإن بقي الإشكال عليه من جهة تخيّل أنّ الحقّ مطلقاً أو في الشفعة والخيار ، يتعلّق بالطرف ، فيكون مطلقاً أو في الشفعة والخيار ، سلطاناً وسلطاناً عليه ، مع أنّ الأمر ليس كذلك كلّياً ولا في المثالين ؛ لأنّ حقّ الخيار قائم بالعقد ، وحقّ الشفعة قائم بالعين لا بالطرف ، فتوجيه بعضهم كلامه « 1 » ليس على ما ينبغي .
نعم ، يمكن توجيه كلامه بوجه آخر سيأتي التعرّض له « 2 » .
بل الظاهر عدم اعتبار ملكية الإنسان لنفسه ، وقد تقدّم أنّ ماهية البيع لا تتقوّم بكون المبيع ملكاً ، بل يكفي في تحقّقها السلطنة على التمليك « 3 » .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ الحقّ ليس ملكاً ، ولا مرتبة منه ، ولا سلطنة ، ولا مرتبة منها ؛ أيلا يكون عينهما ، ولا أخصّ منهما ، وإلّا لما تخلّف عنهما .
ويؤيّد المدّعى بل يدلّ عليه : أنّ الملك في جميع الموارد إضافة بين المالك والمملوك ، حتّى في مالكية شيءٍ في ذمّة الغير ؛ لأنّ الملكية متقوّمة بالإضافة
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 109 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 54 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 46 - 47 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 19 .