وليس له في كلّ مورد معنىً مغاير للآخر .
وبعبارة أخرى : أنّه مشترك معنوي بين مصاديقه كأخواته . فهل اعتباره عين اعتبار السلطنة ، أو عين اعتبار الملكية ، أو لا هذا ولا ذاك ، بل هو اعتبار آخر مقابلهم ؟
يظهر من الشيخ الأنصاري قدس سره أنّه عبارة عن السلطنة مقابلًا للملك « 1 » ومن عدّة من المحقّقين أنّه مرتبة ضعيفة من الملك ونوع منه « 2 » .
وربّما يقال : إنّه نحو سلطنة وملك « 3 » ، فيكون الحقّ والملك والسلطنة معنىً واحداً ، وإن كان الحقّ أخصّ منهما .
ويظهر من بعض محقّقي المحشّين على « بيع الشيخ » أنّه في كلّ مورد لاعتبار مخصوص ، له آثار خاصّة ، فحقّ الولاية ، وحقّ التولية ، والنظارة ، والرهانة ، والاختصاص ، ليس إلّانفس تلك الاعتبارات ، والإضافة فيها بيانية ، وحقّ التحجير عبارة عن اعتبار كونه أولى بالأرض ، وحقّ القصاص والشفعة والخيار عبارة عن السلطنة « 4 » .
أقول : قد أشرنا إلى أنّ الاعتبار في الحقوق ليس مختلفاً وإن اختلف متعلّقاتها ، وما ذكره من الأمثلة المتقدّمة - أيالولاية ، والتولية ، ونحوهما - ليس شيء منها من الحقوق ، بل هي اعتبارات اخر غير الحقّ والملك والسلطنة .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 9 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 282 ؛ منية الطالب 1 : 106 .
( 3 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 288 ؛ منية الطالب 1 : 108 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 20 و 44 .