ليس نظره متّبعاً في تشخيص المصاديق « 1 » .
والظاهر أنّه تبع المحقّق الخراساني « 2 » في ذلك .
وفيه : أنّ الشارع لمّا كانت خطاباته مع العرف كخطابات العرف مع العرف ، وليست له طريقة خاصّة غير طريقة العقلاء ، لا محالة يكون في تشخيص المفاهيم ومصاديقها في خطاباته نظر العرف متّبعاً ، كما أنّ الأمر كذلك في خطابات العرف بعضهم مع بعض ، ولهذا لا يعدّ لون الدم دماً ، والتفصيل موكول إلى محلّه « 3 » .
وفي رواية أخرى عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل اشترى جارية من سوق المسلمين ، فخرج بها إلى أرضه ، فولدت منه أولاداً ، ثمّ إنّ أباه « 4 » يزعم ( ثمّ أتاها من يزعم - خ . ل ) أنّها له ، وأقام على ذلك البيّنة .
قال : « يقبض ولده ، ويدفع إليه الجارية ، ويعوّضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها » « 5 » .
وفي قوله عليه السلام : « ويعوّضه . . . » إلى آخره ، احتمالان :
أحدهما : أنّ ما أصاب من لبنها وخدمتها - أيالمنافع المستوفاة منها - جعل
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 263 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 77 .
( 3 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 250 - 252 .
( 4 ) - في تهذيب الأحكام ووسائل الشيعة : « أباها » بدل « أباه » ؛ وفي الاستبصار : « ثمّ أتاها من يزعم » .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 7 : 83 / 357 ؛ الاستبصار 3 : 85 / 289 ؛ وسائل الشيعة 21 : 204 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 4 .