تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

فصل في ألفاظ عقد البيع

قد مرّ في بحث المعاطاة أنّها بيع صحيح لازم كسائر البيوع ، وهي متعارفة بين العقلاء « 1 » ، كما أنّ البيع بالصيغة أيضاً متعارف ، فالتعاطي - كالقول - أحد أسباب إنشاء البيع ، ولولا دليل على الخلاف كان مقتضى القواعد صحّة البيع بالصيغة ولزومه ، بلا شرط وعلى نحو الإطلاق . ولا ينافي ما مرّ من لزوم المعاطاة وصحّتها ، مع البحث عن شرائط الصيغة ؛ لاحتمال اعتبار الشارع في خصوص صيغة البيع شرائط للصحّة أو اللزوم ، ومع فقدها يقع البيع فاسداً ؛ لأنّ ما وقع هي الصيغة الفاقدة لشرط التأثير ، وهي غير صحيحة ولا مؤثّرة ، ولم يقع سبب آخر كفعل ؛ من إعطاء وأخذ ، أو إشارة ، أو نحوهما ، ومع فقد السبب الفعلي مطلقاً ، والسبب القولي الصحيح ، لا وجه لوقوع البيع ؛ لا معاطاة ، ولا بالصيغة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 84 و 142 .