الدلالة على المقاصد « 1 » ، وأنّ الإيجاب والقبول ما حصلا ، فما حصل البيع « 2 » ، إلى غير ذلك « 3 » .
مع أنّ المحقّق الثاني قدس سره ادّعى أنّ المعروف بين الأصحاب أنّ المعاطاة بيع ، وإن لم تكن كالعقد في اللزوم « 4 » .
ثمّ إنّه قد يقال بأنّ نظر شيخ الطائفة قدس سره وغيره ، ليس في بطلان المعاطاة مطلقاً ، بل في بطلانها إن تأخّر الإيجاب عن القبول ، كما يظهر من مثالهم .
لكنّه غير وجيه : يظهر ذلك من التأمّل في كلماتهم ؛ فإنّ الظاهر من « الخلاف » أنّ المقصود مطلق المعاطاة ، بدليل ذكر قول أبي حنيفة واستدلاله بعدم حصول الإيجاب والقبول ، وهو ظاهر في عدم تحقّقه ، لا عدم تحقّق شرطه .
كما يظهر ذلك من « المبسوط » أيضاً ، بل كلام ابن زهرة في « الغنية » وكلمات العلّامة كالصريح في ذلك ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 7 .
( 2 ) - جواهر الفقه : 56 ؛ السرائر 2 : 250 .
( 3 ) - غنية النزوع 1 : 214 .
( 4 ) - جامع المقاصد 4 : 58 .