بإيقاعه باللفظ ، فقوله عليه السلام : « قل أشتري منك . . . » إلى آخره ، كناية عن إيقاع البيع كذلك ، أو بيان لذلك ، ولا يراد به وجوب التلفّظ .
ومنه يظهر الكلام فيما وردت في المزارعة :
كصحيحة عبداللَّه بن سنان أنّه قال : في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره ، فيقول : ثلث للبقر ، وثلث للبذر ، وثلث للأرض .
قال : « لا يسمّي شيئاً من الحبّ والبقر ، ولكن يقول : أزرع فيها كذا وكذا ، إن شئت نصفاً ، وإن شئت ثلثاً » « 1 » ؛ لأنّ تقريب الدلالة وردّه كما تقدّم .
وكذا الحال فيما وردت في جواز بيع الثمار قبل بدوّ الصلاح مع الضميمة ، فراجع « 2 » .
وأمّا رواية اشتراء الطنّ من القصب « 3 » وغيرها ، فلا ينبغي توهّم إشعارها .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 267 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 197 / 872 ؛ وسائل الشيعة 19 : 41 ، كتاب المزارعة والمساقاة ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 2 ) - نحو ما عن سماعة قال : سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ فقال عليه السلام : « لا ، إلّاأن يشتري معها شيئاً غيرها رطبة أو بقلًا ، فيقول : أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل . . . » الحديث .
الكافي 5 : 176 / 7 ؛ وسائل الشيعة 18 : 219 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وهي ما عن بريد بن معاوية ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طنّ قصب في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طنّ ، فقال البائع : قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طنّ ، فقال المشتري : قد قبلت واشتريت ورضيت ، فأعطاه من ثمنه ألف درهم ، ووكلّ المشتري من يقبضه فأصبحوا وقد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون ألف طنّ وبقي عشرة آلاف طنّ ، فقال عليه السلام : « العشرة آلاف طنّ التي بقيت هي للمشتري ، والعشرون التي احترقت من مال البائع » .
تهذيب الأحكام 7 : 126 / 549 ؛ وسائل الشيعة 17 : 365 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 19 ، الحديث 1 .