نعم ، لو كان غرضه السؤال عن صحّة نيّة كون الثلث للبذر ، كان المناسب في الجواب حصر المحرّم في اللفظ ، على إشكال فيه أيضاً ، وأمّا المناسب لشبهته فبيان أنّ الشرط محرّم ، وهو لا يناسب الحصر .
التمسّك بروايات اخر لاعتبار اللفظ
وربّما يتمسّك بروايات اخر لاعتبار اللفظ ، لا دلالة في شيء منها بوجه ، بل ولا إشعار فيها لذلك :
منها : ما تمسّك بها الشيخ الأعظم قدس سره ، وادّعى إشعارها به « 1 » ، كرواية يحيى ابن الحجّاج الموثّقة على احتمال غير بعيد « 2 » ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قال لي : اشترِ هذا الثوب وهذه الدابّة وبعنيها ، أربحك فيها كذا وكذا .
قال : « لا بأس بذلك ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها » « 3 » .
قال الشيخ : إنّ الظاهر أنّ المراد من مواجبة البيع ليس مجرّد إعطاء العين للمشتري « 4 » ، انتهى .
وهو حقّ ، لكن لا يفيده شيئاً ، ولا يوجب إشعارها باعتبار اللفظ ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 64 و 65 .
( 2 ) - ليس في السند من يتأمّل فيه إلّامحمّد بن عيسى بن عبيد وهو ثقة عند المصنّف ، فلذاعبّر عن هذه الرواية في الصفحة 396 من الجزء الثاني ب « صحيحة يحيى بن الحجّاج » .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 58 / 250 ؛ وسائل الشيعة 18 : 52 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 13 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 65 .