للتحريم والتحليل على نسق واحد ؛ أييكون كلّ منهما سبباً مؤثّراً في مسبّبه ، على ما تتصوّر السببية والمسبّبية في مثل المقام ، والتفكيك بينهما خلاف الظاهر جدّاً .
فما أفاده الشيخ الأنصاري قدس سره من الاحتمالات الأربعة أو الخمسة « 1 » ، كلّها خلاف الظاهر :
أمّا غير الأوّل : فظاهر ؛ إذ لازم الجميع ارتكاب خلاف الظاهر لفظاً وسياقاً ، فإنّ الظاهر من محرّمية الكلام أن يكون مؤثّراً في التحريم ، فالعقود الفاسدة كقولها : « ملّكتك بضعي » خارجة عن محطّ الرواية ؛ لأنّها لغو غير مؤثّرة ، فلا تكون محلّلة ولا محرّمة ، وحمل ما وردت في المزارعة على ذلك « 2 » غير وجيه ، كما يأتي « 3 » .
كما أنّ مقتضى وحدة السياق كون المحلّلية على وزان المحرّمية ، فالتفكيك خلاف ظاهر آخر .
كما أنّ عدم الكلام لا يؤثّر في شيء ، لا أنّه يؤثّر في المحرّمية ، مع أنّ حمل الكلام على عدمه من أغرب المحامل .
والإشكال المتقدّم وارد على الثالث والرابع ، مع إشكال آخر في الأخير ، وهو تفكيك لازم فيه .
وأمّا الوجه الأوّل : فيرد على ظاهره أنّ تقييد الكلام في الفقرتين باللفظ الدالّ
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 61 - 64 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 62 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 221 .