فكأ نّه قال : « إن كان حالًاّ فبكذا ، وإن كان مؤجّلًا فبكذا » فبهذا الاعتبار يكون شرطاً ، وباعتبار التبادل يقال : « بيعان في بيع » .
وفي باب « اشتراء الطعام وتغيّر السعر قبل قبضه » روايات « 1 » يظنّ منها إطلاقه على البيع « 2 » أو مطلق القرار « 3 » ، وكذا في باب السلف « 4 » وغيره « 5 » ، والكلّ قابلة للتوجيه والإرجاع إلى الشرط بمعنى التعليق ، أو الشرط الضمني ، فلا فائدة في نقلها .
وأمّا الروايتان الواردتان في أبواب « المهور » - على فرض دلالتهما - فلا تثبت بهما اللغة ، لكن ربّما يقال : يمكن إثبات إجراء حكم الشروط في الابتدائية بهما ولو للإلحاق حكماً .
ففي رواية منصور بزرج « 6 » ، عن عبد صالح عليه السلام ، قال : قلت له : إنّ رجلًا من مواليك تزوّج امرأة ، ثمّ طلّقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها ، فأبت عليه إلّا أن يجعل للَّهعليه أن لا يطلّقها ، ولا يتزوّج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثمّ بدا
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 85 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 26 ، الحديث 4 و 5 .
( 2 ) - مرآة العقول 19 : 184 .
( 3 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 291 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 299 و 300 و 302 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 9 ، الحديث 1 ، 2 ، 4 و 8 ، الباب 11 ، الحديث 1 و 15 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 48 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 6 ) - قد عبّر عن هذه الرواية بالصحيحة في الجزء الخامس : 381 .