فتحصّل منه : أنّه لا إطلاق له - على فرض إمكانه - يدفع به الشكّ عن الأسباب .
الإشكالات العقلية التي ذكرها المحقّق الأصفهاني وجوابها
ثمّ إنّ هنا بعض إشكالات عقلية ، أوردها بعض أهل التحقيق « 1 » :
منها : أنّ السلطنة معلولة للملكية ، فمتأخّرة عنها وعن عدمها البديل ، فكيف يعقل أن تكون علّة لزوال الملكية ؟ ! للزوم تقدّم المتأخّر بالطبع .
ومنها : أنّ الملكية علّة للسلطنة ، فإذا كانت السلطنة علّة لزوالها ، لزم علّية الشيء لعدم نفسه .
ثمّ أتعب نفسه في الجواب عنهما ، وأبعد المسافة ، مع أنّ الجواب عن نحوها سهل ، وهو أنّ الملكية ليست علّة للسلطنة ، بل ولا موضوعة لها كموضوعية الجواهر للأعراض ؛ ضرورة أنّ السلطنة أمر اعتباري عقلائي ، لا وجود لها في الخارج .
وما أفاد ذلك المجيب : من أنّ السلطنة عبارة عن القدرة التي هي صفة نفسانية « 2 » في غاية السقوط ؛ إذ هي أمر اعتباري قابل للجعل ابتداءً ، كجعل الحكومة والولاية ونحوهما من سائر الوضعيات .
نعم ، في جعل السلطنة على الأموال المضافة إلى الناس ، لا بدّ من تحقّق الملكية حالها ؛ لكون السلطنة مضافة إليها ، من غير أن يكون الملك علّة
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 110 - 112 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 111 .