النقل السلطنة على العقد ؛ للفرق بين نحو قوله :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » و
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » الذي موضوعه البيع والعقد ، وبين جعل السلطنة على الأموال .
ودعوى لحاظ الأسباب والمسبّبات في هذا الجعل ، غير مرضيّة ؛ ضرورة أنّ الإطلاق غير العموم ، فليست الماهية المطلقة مرآة لمصاديقها وحصصها ، فضلًا عمّا ليس بمصداقها ولا حصّتها ، هذا كلّه لو سلّم الإطلاق .
وأمّا لو قيل بعدمه ؛ وإنّما هو مسوق لجعل السلطنة في مقابل الحجر ، وأريد به أنّ الناس مسلّطون ، ولا محجورون عن التصرّفات « 3 » ، فالأمر أوضح .
اعتراض المحقّق الأصفهاني على أستاذه والجواب عنه
ولعلّ ما ذكرناه هو منظور المحقّق الخراساني « 4 » لا ما زعم تلميذه المحقّق ؛ من أنّ المراد بقوله : « الناس مسلّطون . . . » أنّهم غير محجورين ، فأورد عليه بأنّ الظاهر منه هو ثبوت السلطنة لهم من حيث إضافة المال إليهم ، والحكم بالمقتضى استناداً إلى ثبوت مقتضيه - إمّا اقتضاءً ، أو فعلًا ؛ لعدم المانع - معقول ، لكنّ الحكم بعدم المانع استناداً إلى ثبوت المقتضي غير معقول ، فلا معنى لحمل دليل السلطنة على أنّ المالك غير محجور في قبال المحجور « 5 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 12 و 14 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 110 .