الدليل الخامس : آية القنطار والإفضاء
وربّما يستدلّ للمطلوب بقوله تعالى :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
« 1 » كما حكي عن بعض أجلّة العصر قدس سره « 2 » .
ويمكن الاستدلال بالآية الأولى لصحّة عقد النكاح ولزومه ؛ بدعوى أنّ المراد بإيتاء القنطار إيتاؤه مهراً ، وعدم جواز الأخذ لأجل صحّته ولزومه ، ولازمهما صحّة العقد المشتمل عليه ولزومه ، وبإ لغاء الخصوصية يسري الحكم إلى سائر العقود .
وبالآية الثانية ؛ بأن يقال : إنّ قوله :
وَقَدْ أَفْضى . . .
إلى آخره ، كناية عن الجماع ، كما قال به عدّة من المفسّرين « 3 » ووردت به روايات « 4 » أو عن الخلوة وإلقاء الستر كما عن بعض آخر « 5 » ووردت به الرواية أيضاً « 6 » .
وعلى أيّ حال : يكون هو علّة مستقلّة للتعجّب من أخذ المهر ، وقوله :
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 20 - 21 .
( 2 ) - حكاه بعض فضلاء بحثه عن العلّامة البروجردي في بحث القضاء ، راجع البيع ( تقريرات الإمام الخميني قدس سره ) المؤمن القمّي : 165 ، ( مخطوطة ) .
( 3 ) - التبيان في تفسير القرآن 3 : 153 ؛ مجمع البيان 3 : 42 ؛ التفسير الكبير 10 : 15 .
( 4 ) - البرهان في تفسير القرآن 3 : 60 / 1 .
( 5 ) - انظر التبيان في تفسير القرآن 3 : 153 ؛ مجمع البيان 3 : 42 ؛ التفسير الكبير 10 : 15 .
( 6 ) - انظر التبيان في تفسير القرآن 3 : 153 ؛ مجمع البيان 3 : 42 .