في وجوب ردّ المأخوذ إلى صاحبه
وعلى أيّ تقدير يجب على الآخذ ردّ المأخوذ إلى صاحبه بعد العلم بالقضيّة مع العلم بعدم رضا صاحبه بقاءه عنده ، بل مع الشكّ أيضاً ، بدليل الاستصحاب فيما جرى فيه والاحتياط في الأموال .
ودليله في صورة عدم رضاه - مضافاً إلى حكم العقل وإلى أنّه ظلم وعدوان - إطلاق الأدلّة ، فإنّ إطلاق قوله في مثل صحيحة الشحّام : « لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّابطيبة نفسه » « 1 » عدم حلّ حفظه وحبسه وغيرهما وإن فرض عدم صدق التصرّف عليها ؛ لأنّ مفادها أعمّ منه . ودعوى تقدير التصرّف قد مرّ بطلانها « 2 » .
ولازم عدم الحلّ التخلّص عنه بأقرب ما يمكن التخلّص كالمتوسّط في الأرض المغصوبة وذلك بحكم العقل .
وأمّا التشبّث بأدلّة وجوب ردّ الأمانات « 3 » فغير سديد ؛ لأنّ المورد ليس من قبيل الأمانات ، بل من الغصب أو نظيره ، إلّاأن يدّعى الأولوية وهي غير ظاهرة ، فالدليل عليه ما عرفت .
ويدلّ عليه في الغاصب صحيحة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قال
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 273 / 12 ؛ وسائل الشيعة 29 : 10 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص فيالنفس ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 421 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 184 .