نعم ، لو كان الموضوع مركّباً ، كأن دلّ الدليل على أنّ التقليد يصحّ من رجل عالم وعادل ، يمكن إحرازه بالأصل والوجدان وإن لا يخلو من كلام .
والمقام من قبيل الأوّل ، فلا يجري الأصل ، وفي صورة عدم جريانه لا يجوز الأخذ مع الاختيار إلّاللإيصال إلى صاحبه مع الإمكان ولإجراء حكم مجهول المالك مع عدمه .
ومع الاضطرار والإكراه يأتي فيه الكلام المتقدّم .
وأمّا مع القطع بكونه مال الجائر ، أو الغفلة أو الالتفات وبنائه على اعتبار يده وأخذه بعنوان التملّك فيقع الكلام فيه في مقامين :
أحدهما : في أنّه هل يكون الأخذ بنيّة التملّك مع الجهل بكونه للغير موجباً للضمان أو لا ؟
الثاني : بناءً على الضمان هل يبقى حكمه مع نيّة الحفظ بعد العلم بالحال أو لا ؟
في أنّ الأخذ بنيّة التملّك مع الجهل بكونه للغير موجب للضمان
أمّا الأوّل : فعن الشهيد والطباطبائي عدم الضمان مع الجهل « 1 » .
واستدلّ الأوّل بأنّ يده يد أمانة فيستصحب .
ولعلّ مراده أنّه بحكم الأمانة في عدم الضمان ، ولعلّ موضوع كلامه هو القسم الشائع من المأخوذ ، وهو مورد جهله بأ نّه مال الغير مع الالتفات والاتّكال على يده ، لا مطلق الجهل .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 3 : 142 ؛ المصابيح في الفقه ، قسم التجارة : 55 ( مخطوط ) .