ولعلّ وجهه أنّه مع الاتّكال بالأمارة الشرعية في الأخذ بعنوان التملّك يرفع الضمان ، ويكون حاله حال الأمانة ، بتخيّل أنّ الأمر بالعمل بالأمارة أو الإذن به ينافي التضمين ، وهو كما ترى .
ولعلّ موضوع كلامه مطلق الجهل ، ووجه عدم الضمان أنّ « رفع ما لا يعلمون » « 1 » أعمّ من الوضعي كسائر فقراته .
وفيه : أنّ دليل جعل الاحتياط حاكم على « ما لا يعلمون » ، تأمّل . مع أنّ شموله لمورد قيام الأمارة على الخلاف ومورد القطع به غير ظاهر ، مضافاً إلى عدم التزام الأصحاب بذلك .
وقد يقال : إنّ دليل اليد لا يشمل مورد الجهل ؛ لأنّ ظاهره الاختصاص بما إذا أخذ المال قهراً على المالك « 2 » .
وفيه ما لا يخفى ؛ ضرورة إطلاقه لجميع أنحاء الأخذ ، فالأوفق بالقواعد هو الضمان .
في بقاء الضمان مع نيّة الحفظ بعد العلم بالحال
المقام الثاني : وينبغي تعميم البحث إلى كلّ ما كان أخذه موجباً للضمان سواء علم بالواقعة حال الأخذ أم لا .
قد يقال : إنّه إذا نوى الحفظ والردّ إلى صاحبه زال الضمان ، وذلك لدخوله
هامش
( 1 ) - التوحيد ، الصدوق : 353 / 24 ؛ الخصال : 417 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .
( 2 ) - منية الطالب 1 : 63 .